مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته الحكومة الأمريكية لإجبار تيك توك على بيع أو التخلي عن عملياته في الولايات المتحدة، لا يزال الغموض يحيط بمصير التطبيق.
ومن المقرر أن تنتهي مهلة الـ 75 يومًا، التي أجلت تنفيذ الحظر الوطني، يوم السبت 5 أبريل الجاري، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن المالك الجديد.. لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟
مشترون محتملون
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووفق ما ذكره موقع Engadget أشار إلى أن صفقة قد تكون قريبة من الإبرام قبل انقضاء المهلة، لكن تفاصيلها لا تزال غير واضحة، ومن بين الأسماء التي أبدت اهتمامًا بشراء تيك توك:
اليوتيوبر الشهير «مستر بيست»
مؤسس Reddit المشارك أليكسيس أوهانيان
شركة الذكاء الاصطناعي Perplexity AI
شركة أوراكل (كانت قريبة من شراء التطبيق في 2020)
لكن ثمة عقبة رئيسية تعترض أي صفقة، وهي رفض بايت دانس، المالك الصيني لـ«تيك توك»، التخلي عن خوارزمية التوصيات الخاصة بالتطبيق، هذا يعني أن المالك الجديد سيضطر إلى إعادة بناء هذه التقنية المركزية من الصفر.
وقد اقترحت Perplexity AI فتح مصدر الخوارزمية وإضافة نظام تحقق يشبه «ملاحظات المجتمع»، بينما لمح أوهانيان إلى إمكانية دمج تقنية «البلوك تشين» في التطبيق.
خيار أقل تعقيدًا
وفي ظل التعقيدات التي تواجه عمليات البيع، يدرس البيت الأبيض خيارًا آخر، يتمثل في السماح للمستثمرين الأمريكيين الحاليين في تيك توك بتحويل حصصهم إلى شركة مستقلة عالميًا، مع استمرار أوراكل في الإشراف على بيانات المستخدمين الأمريكيين، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.
هذا السيناريو قد يكون انتقالًا أكثر سلاسة مقارنة ببيع التطبيق بالكامل، إلا أن قانون حماية الأمريكيين من التطبيقات التي تسيطر عليها جهات أجنبية، الذي وقّعه الرئيس السابق جو بايدن، ينص صراحة على ضرورة التخلي الكامل عن ملكية التطبيق وخوارزميته، ما قد يعيق إتمام هذا الخيار.
وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول 5 أبريل، فمن المرجح ألا يحدث شيء «بشكل فوري»، فقد أشار ترامب إلى أنه قد يمنح تيك توك تمديدًا إضافيًا للمهلة، على الرغم من الجدل القانوني حول مدى شرعية ذلك.
وبينما يظل المستقبل غير واضح، فإن تيك توك لن يواجه انقطاعًا فوريًا مثلما حدث في يناير الماضي، حينما تم حظر التطبيق لفترة وجيزة عند بدء سريان القانون الجديد.
صحفي متخصص في التقنية والسيارات، عضو نقابة الصحفيين المصرية، المحرر العام السابق لمجلة «الشرق تكنولوجي»، ومحرر التقنية السابق بالنسخة العربية من صحيفة AS الإسبانية، ومؤسس «نوتشر دوت كوم»، شارك في تحرير إصدارات مطبوعة وإلكترونية متخصصة في التقنية بصحف عربية عدة.